ابن حبان

593

روضة العقلاء

479 - وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش : [ من الطويل ] إذا المرء لم يقنع بعيش ؛ فإنّه * وإن كان ذا مال من الفقر موقر إذا كان فضل النّاس يغنيك بينهم * فأنت بفضل اللّه أغنى وأيسر 480 - أخبرنا أحمد بن محمّد بن « 1 » سعيد القيسيّ ، حدّثنا محمّد بن الوليد بن أبان « 2 » ، حدّثنا نعيم بن حمّاد « 3 » قال : سمعت ابن المبارك يقول : مروءة القناعة [ أفضل من مروءة الإعطاء « 4 » . قال أبو حاتم رضي اللّه عنه : القناعة ] « 5 » تكون بالقلب : فمن غني قلبه غنيت يداه ، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه ، ومن قنع لم يتسخّط « 6 » ، وعاش « 7 » آمنا مطمئنّا . ومن لم يقنع لم يكن له « 8 » في الفوائت « 9 » نهاية لرغبته ، والجدّ والحرمان [ كأنّهما ] يصطرعان بين العباد .

--> ( 1 ) ما بين : ( محمد بن ) من المخطوط . مرّت ترجمته رقم ( 398 ) . ( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 398 ) . ( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 398 ) . ( 4 ) رواه ابن حبان في هذا الكتاب ( 394 ) بالإسناد نفسه . وزاد في أوله : سخاء الناس عما في أيدي الناس ، أكثر من سخاء البذل . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 10 / 217 - 218 ) من طريق أبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق قال : سئل بشر بن الحارث عن القناعة ؟ فقال : لو لم يكن في القناعة شيء إلا التمتع بعزّ الغناء ، لكان ذلك يجزي ، ثم أنشأ يقول : - أفادتني القناعة أي عز * ولا عز أعز من القناعة فخذ منها لنفسك رأس مال * وصير بعدها التقوى بضاعة تحز حالين تغنى عن بخيل * وتسعد في الجنان بصبر ساعة ثم قال : مروءة القناعة أشرف من مروءة البذل والعطاء . ( 5 ) ما بين : [ ] من المطبوع . ( 6 ) روى أبو نعيم في الحلية ( 3 / 135 ) عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين زين العابدين يقول : من قنع بما قسم اللّه له فهو من أغنى الناس . ( 7 ) في المخطوط : ( عاش ) . ( 8 ) أقحم في المخطوط : ( نهاية ) . ( 9 ) تحرف في نسخة إلى : الفوائد .